ابن حجر العسقلاني

270

الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة

على العسجدى وساعده الركن ابن القوبع ووقع كلام كثير إلى أن اخرج العسجدى واستقر أبو حيان بعناية الجاولى وتألم العسجدى لذلك وكان هو قام على الكتنانى لما ولى هذا التدريس * ومن شعر العسجدى ولعى بشمعته وضوء جبينه * * مثل الهلال على قضيب مايس في خده مثل الذي في كفه * * فاعجب لماء فيه جذوة قابس مات سنة 758 ارخه ابن حبيب وقرأت في تاريخ اليوسفي لما مات الشيخ زين الدين الكتنانى ولى الجاولى ناظر المرستان درس الحديث بالمنصورية شهاب الدين العسجدى فبلغ ذلك ابن جماعة فأنكر ذلك وارسل إلى الجاولى ان هذا لا يصلح لهذه الوظيفة فلم يقبل منه فاغرى القاضي جماعة من الطلبة بان كتبوا قصة للسلطان في ذلك فقرئت فالتفت السلطان إلى القضاة فسألهم عنه فقال القاضي عزّ الدين هذا الرجل لا يولى على هؤلاء الجماعة ولا يصلح لهذه الوظيفة فإنها كانت مع أبى ثم وليها بعده الشيخ زين الدين وهي وظيفة كبيرة على مثل العسجدى فطلب السلطان الجاولى فسأله عن ذلك فقال هذا الرجل عالم ومستحق وبالغ في شكره فامرهم بعقد مجلس بسبب ذلك فاجتمعوا بالصالحية فشرع بعض الطلبة ينازع الجاولى ويقول وليت علينا من لا يصلح ونحن لا نريد الا من ننتفع بعلمه حتى قال ركن الدين ابن القوبع كيف يكون هذا شيخ الحديث وهو قرأ علي الفاتحة فلحن في ثلاثة مواضع فتعصب القاضي حسام الدين الحنفي للجاولى فقال انا اعلم أن هذا الرجل صالح لهذه الوظيفة واحكم له بها فقال له القاضي عزّ الدين ومن